الشريف المرتضى

833

الذريعة إلى أصول الشريعة

ولو كان البلد الّذي خبّرنا عنه على ساحل البحر ، لجوّزنا زواله لغلبة البحر عليه ، إلاّ أن يمنع من ذلك « 1 » خبر متواتر ، فالدّليل على ذلك كلّه لا بدّ منه . فأمّا القول بأقلّ ما قيل في المسألة ، من حيث كان الإجماع ثابتا فيه ، والزّيادة لا دليل عليها ، فبقي وجوبها ؛ فهو صحيح إذا « 2 » بنى على ما قدّمناه من الاستدلال على نفي الحكم بنفي الدّلالة عليه إذا كان من الباب الّذي متى كان حقّا وجب أن يكون عليه دلالة منصوبة . وليس يختصّ ذلك بأقلّ ما قيل فيه ، بل « 3 » في كلّ حقّ اختلف في ثبوته وهو ممّا يجب إذا كان ثابتا و « 4 » وجود دلالة عليه . فإن قيل : لم وجب النّفي لعدم دليل الإثبات ، ولم « 5 » يجب الإثبات لعدم دليل النّفي ؟ . قلنا : لا بدّ لكلّ مثبت أو ناف « 6 » من دليل على ما نفاه أو أثبته ، غير أنّ النّافي لأمر قد علم بالدّليل أنّه لو كان ثابتا لوجب

--> ( 1 ) - ج : - ولو كان ، تا اينجا . ( 2 ) - ج : - إذا . ( 3 ) - الف : - فيه بل . ( 4 ) - الظاهر زيادة الواو . ( 5 ) - ج : فلم . ( 6 ) - الف : نافي .